جلال الدين السيوطي

518

شرح شواهد المغني

قوله : ( وان الذي ) أصله ( الذين ) فحذفت النون تخفيفا ، وقد أورده سيبويه شاهدا لذلك « 1 » . ويروى ( وإن الأولى ) « 2 » وحانت : هلكت ، من الحين ، وهو الهلاك . وفلج : بفتح الفاء وسكون اللام وجيم ، موضع في طريق البصرة . ودماؤهم : نفوسهم . والأساود : جمع أسودة ، وأسودة ، جمع سواد ، وهو الشخص . وأراد بالأساود : شخوص الموتى « 3 » . وشرى ، بفتح المعجمة والراء ، طريق في سلمى كثير الأسد ، وأسود خفية : مثل قولهم أسود حلية ، وهما مأسدتان . والسمام : جمع سم . 306 - وأنشد : كم قد ذكرتك لو أجزي بذكركم * يا أشبه النّاس كلّ النّاس بالقمر « 4 » هو لعمر بن أبي ربيعة ، كما في الأغاني وفي أمالي القالي ، وقبله : يا ليتني قد أجزت الحبل نحوكم * حبل المعرّف أو جاوزت ذا عشر إنّ الثّواء بأرض لا أراك بها * فاستيقنيه ثواء حقّ ذي كدر وما مللت ولكن زاد حبّكم * ولا ذكرتك إلّا ظلت كالسّدر ولا جذلت بشيء كان بعدكم * ولا منحت سواك الحبّ من بشر

--> ( 1 ) سيبويه 1 / 96 . وفي اللآلي : ( قوله : إن الذين حانت بفلج ، يريد : الذين ، فأتى بواحد يدل على الجنس كما قال اللّه عز وجل : ( وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ) . وقال ابن كيسان : هذه لغة لربيعة يحذفون النون فيكون الجمع كالواحد لمّا كان الاعراب فيما قبلها . . . ) . ( 2 ) كما في البيان والتبيين . ( 3 ) في الكامل 724 : ( . . . فأجراه مجرى الأسماء ، نحو ( الأصاغر ) و ( الأكابر ) و ( الأحامد ) . وفي 50 : ( على حرد ، يقول : على قصد ) . ( 4 ) الأغاني 1 / 113 ( الدار ) ، والأمالي 1 / 195 ، وديوان عمر 222 وهو في ديوان كثير 2 / 196 .